.
.
الاحد, 10 مايو, 2009
كنا قد وعدناكم في القسم الاول الذي قبل هذا القسم بان نكمل الحديث حول المشكلة الجنسية وايجاد مخرج مناسب
يليق بالفرد وينسجم مع أخلاقه وثقافتة وقد انتهى بنا الحديث في القسم الاول من نفس العنوان الى وجود اكثر من بديل يستطيع الفرد من خلاله ان يشبع حاجته الجنسية. ولكن تعالوا معنا لنطرح تلك الحلول ثم نرا من هومنها الحل الانسب والنافع الذي ينسجم مع مبادئ وأخلاق الفرد؟
الاول: ان نطلب من الشباب مقاومة رغباتهم الجنسية والوقوف بوجه الشهوة وممارسة الصيام الجنسي؟
الجواب:وهذا الحل ليس صحيحا لان وجود الشهوة الجنسية لدى كل انسان أمر فطري ومن الصعب ان نكتمه,هذامضافا الى ان هذا الكبت سيولد امراض نفسية ومخاطر اجتماعية أهونها اقدام الشباب الى العنف الجنسيا
ثانيا: ان نعتمد الحل الغربي المعروف, وذلك بقيام مراكز مجازة وتحت اشراف الدولة بحيث يستطيع الشباب
في أي وقت أراد أن يبادر الى ممارسة الجنس؟
الجواب:وهذا الحل قد فشل فشلا ذريعا في المجتمعات التي قبلت به حيث استمر التحلل الاخلاقي والتفسخ الاباحي رغم وجود تلك المراكز!بل قد زاد الطين بله, وبدل من ان يصبح دواء وعلاج لمشكلة قضاء الحاجة الجنسية أصبح داء ومشجع الى الانحراف اللاخلاقي
ثالثا: ان نقبل بالاباحية المطلقة اي بجميع اشكالها وصورها والتمرد على كل القيم الدينية والاخلاقية واعتبار الجنس قضية لارابط لها بالدين والاخلاق والقيم؟
الجواب: معروفا لدى الجميع ان مخاطر هذا الطرح الثالث خطيرة وشنيعة,وهي كثيرة نختصر على بعض منها.
ان مثل هذا الطرح اذا قبلنا به يعني أننا قد قبلنا بتدمير كل القيم والاخلاق والمبادئ الدينية .بل سوف يزيد أي_ هذا الطرح الثالث_ من أوار الشهوة الجنسية ويزيد اشتعالها لدى الاشخاص.وهذا الامر واضح جدا حيث اننا نشاهد اليوم رغم وجود الاديان والاخلاق والقيم رغم وجود كل ذلك نجد الفساد منتشرا بالارض فكيف لو تحللنا من تلك القيم؟
ثم يكفيا لبطلان هذا الطرح أن عقلاء جميع الامم على اختلاف نحلهم وثقافتهم قد أدركوا مساوئ ظاهرة التحلل الاخلاقي والاباحي .وهم يبذلون محاولات حثيثة لتخلص منها أو التخفيف من حدتها.لا سيما بعد ظهور أعراض وأمراض نفسية, وجسدية, وزهرية, وغيرها هذا فضلا عن ضياع الانساب وختلاطها, ومشاكل اسرية لا حد لها في المجتمع
رابعا:ان نسمح ونبيح لكل الشباب والفتيات, ممارسة العادة السرية كاجراء مؤقت.من أجل اطفأ ثورة الطاقة الجنسية؟
الجواب:قد بينا في مقالين من هذه المدونة مخاطر هذه العادة على الانسان_ذكرا كان أم انثى_وحرمتها الشرعية لمن يؤمن بدين,واضرارها الصحية.هذا فضلا عن أن العادة السرية لهاأاثارنفسية وجسدية على كلا الطرفين ذكورا أم اناثا.
مع أنه رغم انشارها مع الأسف الشديد في المجتمعات لاسيما الغربية, فانها أي_العادة السرية_لم تحل مشكلة الجنس,ولم تستطيع ان تثبت قدرتها وتكون البديل المناسب لممارسة الجنس.بل يبقى التعطش والتلهف عند الشباب والفتيات. بل بالعكس تماما كما ذكرنا ذلك في بعض المقالات السابقة.حيث قلنا هنالك ان العادة السرية تذكي وتزيد فاعلها وتدفعه الى الانجذاب الى ممارسة الجنس مع الجنس الاخر ذكرا كان أم انثى, وبتالي يعم الانحراف والفساد المتمثل بالزنا واللواط والسحاق
الخامس: قد طرح الاسلام البديل وهو زواج المتعة أو ما يسمى بالزواج المؤقت,على انه هو الحل الناجح لمشكلة الجنس.مع التقيد التام بشروط هذا الزواج,وهذا الزواج المؤقت يلتقي ويشبه الزواج الدائم في كثير من الاحكام,ويفترق عنه في بعضها,ولولا هذا الافتراق لبقية مشكلة الجنس باقية أيضا
والاسلام عندما شرع هذا الزواج(المتعة) كان يدرك ماستؤول اليه المجتمعات البشرية,حيث تصبح تلك المجتمعات في وضع حرج أمام عقبات الزواج(كاغلاء المهور,والاعراف الاجتماعية ووونحو ذلك.... هذا من جهة ومن جهة اخرى كثرة المغريات المثيرة للشهو, ونحن الان نلمس ذلك بالوجدان والواقع من خلال كثرة الوسائل الحديثة المتنوعة والمتطورة, فشرع الاسلام زواج المتعة ليكون هو الحل لهذه المشكلة الجنسية الملحة
ولاجل ذلك نجد أن الاسلام اعتبر أن زواج المتعة رحمة رحم الله بها الامة,ولو أن الناس قبلوها والتزموا بها ما زنا الا شقي أو الا قليل من الناس
والان نذكر كيفية هذا الزواج بختصار
زواج المتعة:هو عقد زواج بين الرجل والمرأة,وصيغة هذا العقد هي أن تقول المرأة للرجل(زوجتك نفسي بمهر قدره الف دينار مثلا ولمدة شهر او سنة او اكثر مثلا) ثم يقول الرجل:(قبلت التزويج) فتصبح المرأة زوجة ذلك الرجل الى انتهاء الفترة المحددة التي اتفقا عليها بالعقد
أما بالنسبة الى الانجاب وحصول الاولاد,فهذا يرجع الى الطرفين,وفي أغلب الحالات يتفق الزوجان على عدم انجاب الاولاد,وذلك بستخدام وسائل المنع الحمل المتعددة
وهنالك كثير من الاحكام لهذا الزواج (المؤقت أو المتعة) قد بينتها كتب عديدة,ونحن هنا نختصرالحديث بهذا المقدار الذي يناسب المقام, وأخر دعوانا ان الحمد لله ربي العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
صديقكم المخلص محمد من لبنان...........................
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.







